شطب إسم المحامي إياد الشعراني.. “سلطة دمشق” تستخدم سلاح الإقصاء والتجريد المهني
المصدر: موقع الراصد

في خطوة تعكس التوظيف السياسي للمؤسسات النقابية وإحكام القبضة القمعية على مساحات التعبير، أصدر فرع نقابة المحامين في ريف دمشق القرار رقم (33)، القاضي بشطب المحامي إياد نمر فخر الدين الشعراني من جدول المحامين، على خلفية آرائه الحقوقية والسياسية المناهضة للظلم والانتهاكات.
واستند القرار التأديبي إلى مواقف ونصوص نشرها الشعراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتصل بالشأن العام، حيث وُجّهت إليه اتهامات فضفاضة تتصل بـ”التحريض ضد الدولة، والتجييش الطائفي، والانتماء لجماعة خارجة عن القانون، والعمالة لجهات معادية”، وهي تهم اعتبرها الشعراني ذرائع لمعاقبة الحقوقيين المستقلين وتحويل النقابة إلى أداة ترهيب وتصفية معنوية.
وأكد الشعراني تمسكه الكامل بمواقفه المناهضة للاستبداد والتمييز، مشددًا على أن دفاعه عن حق تقرير المصير لمحافظة السويداء جاء في سياق حقوقي وسياسي تلا ما شهدته المنطقة من جرائم حرب وإبادة جماعية في تموز/يوليو 2025، وفق ما وثقته تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة. كما انتقد تحوّل مجلس النقابة إلى جهاز أمني لملاحقة الميول السياسية للأعضاء، مطالبًا إياه بالخروج عن صمته إزاء الانتهاكات الجسيمة التي طالت أبناء السويداء والساحل، معلنًا احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة السبل القانونية لاسترداد لقبه المهني.
يعكس هذا القرار مصادرة ما تبقى من استقلالية للعمل النقابي في العاصمة، واستخدام سلاح الإقصاء والتجريد المهني لإخضاع القضاة والمحامين الذين يفضحون الممارسات التعسفية ويطالبون بالعدالة، بما يؤكد المنهجية السلطوية الإلغائية التي تسعى لترسيخ الهيمنة المطلقة وكتم أي صوت يوثق الجرائم المرتكبة بحق السوريين.



